لا يوجد إعلانات الان
الرئيسية / اخبار / المدى السعودي / متغيرات السوق العقاري وتنظيماته تعزز التوجه إلى استقرار الأسعار

متغيرات السوق العقاري وتنظيماته تعزز التوجه إلى استقرار الأسعار

يعول الكثير ان يشهد السوق العقاري في المملكة انطلاقة حقيقية خلال العام الحالي 2013 تعم بالخير على الجميع سواء المواطن – الذي يعتبر محور العملية – أو المشتغلين في السوق او المطورين او السوق كحركة وتبادل وتدوير أموال، وتواجه السعودية مشكلة إسكان بسبب النمو السريع للسكان وتدفق العمال الأجانب على المملكة مع تنفيذها خطة إنفاق على البنية التحتية بقيمة 580 مليار ريال.

وتباينت الآراء والتوقعات حول مشكلة ارتفاع وانخفاض اسعار العقارات، حيث يتوقع فريق من الخبراء أن تكون المؤشرات جميعها إيجابية، فالوحدات السكنية مازالت غير كافية لسد العجز الحقيقي الذي تعاني منه المملكة، إذ تحتاج السوق السعودية إلى ما يقارب من 300 ألف وحدة سكنية سنويا، مقابل 120 ألف وحدة سكنية يقدمها المطورون للسوق سنويا، إلا أنه يوجد نشاط كبير واستعدادواضح للشركات العقارية هذا العام خصوصا بعد إقرار منظومة الرهن العقاري التي ستعمل على توافق العلاقة بين المنظومة جميعها (المواطن والسكن والتمويل).

وتوقعوا أن الفترة لن تطول عن سنة أو سنتين على الأكثر، حتى تستوعب أطراف السوق والعاملين الآليات التي تم إقرارها في نظام الرهن والتمويل العقاري. ورحب المطورون العقاريين بالمنظومة لأنها تسهل الطريق أمامهم للاقتراض من البنوك، مؤكدين أن الرهن العقاري سيكون له أثر سواء مباشر أو غير مباشر على المشتري النهائي، إلا أن المنظومة كلها ستساعد في حل مشكلة التمويل الذي يعاني منه المطورون. ولفتوا إلى أن القرض الإضافي في صندوق التنمية العقارية سيساعد شرائح كبيرة في الحصول على السكن، مبينين ان إقرار الرهن العقاري هو الداعم القوي لإنشاء سوق تطوير عقاري حقيقي في السعودية، كما سيدعم ابتكار منتجات قليلة التكلفة تناسب المستهلكين، إلا أن هذه المنظومة بحاجة إلى تفهم وتعاون.

فيما جاءت توقعات الفريق الاخر أن يشهد عام 2013 انخفاضا في وتيرة ارتفاع أسعار العقارات، لأن الأسعار الحالية، التي وصل إليها السوق، كان من المفترض أن تكون هي المستويات الموجودة في السنوات الثلاث المقبلة، وذلك لاعتمادها على المواطن السعودي والتمويل الذاتي، مؤكدين أن سوق المملكة تحديدا تغلب على كل الظروف، التي واجهته خلال الأزمة العالمية.

وبينوا ان سوق العقار في 2012، قد شهد بعض الايجابيات والتي تمثلت في تدخل وزارة التجارة في تصفية وتسريع حل بعض المساهمات العقارية المتعثرة بإشراف مباشر منها، إضافة إلى ازدياد معدل النمو بمتوسط بلغ 6%، وحافظت بعض المناطق على أسعارها في الوقت الذي صعدت فيه أسعار بعض المناطق بنسبة 50%. كما شهد العام الماضي إقرار منظومة التمويل العقاري، وما يندرج تحتها من أنظمة تعتبر دافعا قويا ومحركا كبيرا لسوق العقار في سبيل تملك المواطنين للمساكن، حيث تحتوي على الرهن العقاري والإيجار التمويلي والقضاء التنفيذي، والتثمين، مؤكدين أن مجرد الإعلان عن المنظومة أعطى السوق دافعا للاتجاه الصحيح، بينما سيكون الدافع أكبر في حال تفعيل وتنفيذ كل هذه القرارات، مشيرين إلى أن منظومة التمويل العقاري ستحدث نقلة نوعية كبيرة في السوق السعودي.

وحذروا في الوقت نفسه من التأثير السلبي للتثمين العقاري في حال تطبيقه دون آلية واضحة، وهو يعتبر من أخطر الأنظمة. ويعد القطاع العقاري السعودي من أكبر القطاعات الاقتصادية في المملكة إذ أنه يحتل المرتبة الثانية بعد قطاع النفط، ويعد المحرك الأول لعدد كبير من الأنشطة الإنتاجية والخدمية الأخرى في الاقتصاد الوطني، إلا أن الفوضى التي تعيشها سوق العقارات من عشوائية في العرض والطلب والخدمات المقدمة في مجال السمسرة والبيع والتسويق، أدت إلى تضخم الأسعار العقارية وتصاعد الأسعار بطريقة لا يمكن التحكم أو التنبؤ بها، إلا أن هذه الفوضى العارمة والمضاربات العشوائية في أسعار العقارات سيكون لها الدور الأبرز في جلب موجة التصحيح.

وكان قطاع العقارات قد بدا بمثابة الملاذ الآمن لكثير من المستثمرين المحليين خلال السنوات الماضية، ففي هذه السنوات تصاعدت معدلات الطلب على العقارات إلى مستويات قياسية بصورة تجاوزت إمكانات العرض المتاح منها، خصوصا في المدن الكبيرة، مما أدى إلى تسارع وتيرة أسعار العقارات في المدن الكبرى، وسرعان ما امتدت إلى باقي المدن المتوسطة والصغيرة نتيجة لانتشار المضاربة والطمع بين قطاع كبير من المتعاملين في سوق العقار السعودي، فقطعة الأرض التي تم شراؤها في بداية عام 2008 بـ 350 ألف ريال تباع حاليا بأكثر من مليون ريال في مدن مثل الرياض وجدة والدمام.

ودفعت الارتفاعات في أسعار العقارات في جميع مدن المملكة إلى تزايد حدة المضاربة العقارية والترويج العقاري الوهمي لرفع أسعار العقارات عموما وأراضي المنح خصوصا، مما أدى إلى وجود سوق عقاري متضخم وأسعار مرتفعة جدا بشكل غير منظم، ساعد على ذلك عدم وجود المنظم الفعال والفعلي لتنظيم سوق العقارات السعودي من جهة، واستمرار تصاعد وتيرة الطلب على العقار من جهة أخرى.

وأوضح خبراء اكاديميون في الشأن العقاري ان مشاريع وزارة الإسكان والدعم الحكومي ستنعكس إيجابا على القطاع العقاري، وستحقق أثرا واضح الملامح خلال 2013 ولكنهم اوضحوا أن أسعار العقار خاصة الوحدات السكنية ربما تسجل هبوطا تدريجيا بنحو 10% سنويا على مدى الثلاثة أعوام القادمة، مشيرين إلى أن ظهور أنظمة الرهن العقاري وشركات التمويل ستساهم في زيادة الفرص لدى الأفراد لامتلاك وحدات سكنية مقابل دعم إنشاء 1000 وحدة سكنية والتي اعتمد لها مبالغ في السابق ستقلص الاحتياج، مقابل تواكب القطاعات الأخرى مع القطاع الحكومي كالأمانات وشركة الكهرباء لتسريع التراخيص وتقديم كافة المعطيات الخدمية التي تحفز المطورين للدخول في السوق العقارية.

وأوضحوا أن هناك توجهات كبيرة لسد فجوة الوحدات السكنية من قبل القطاع الحكومي بقوة المشاريع وأيضا من قبل القطاع الخاص بالخبرة، خصوصا وأن الكثير من المشاريع قد بدأت تظهر في العام الماضي، مما يعني اكتمال جزء منها إن لم يكن الكثير منها لتخدم السوق العقارية من حيث الوحدات السكنية إما الصغيرة أو الكبيرة حتى يسهل على الفرد في جميع الطبقات امتلاك منزل.

يذكر ان المملكة تحتاج لبناء 1.65 مليون مسكن جديد بحلول العام 2015 لتلبية الطلب المتزايد على المساكن، ومن المتوقع أن تحتاج شركات التطوير العقاري الخاصة والحكومية لبناء نحو 275 ألف وحدة سنوياً حتى العام 2015، بحسب تقرير للبنك السعودي الفرنسي.

لا يوجد إعلانات الان
X