لا يوجد إعلانات الان
الرئيسية / اخبار / المدى السعودي / مطالب لخفض نسبة 30% الدفعة الأولى لمنتج التمويل الإسكاني

مطالب لخفض نسبة 30% الدفعة الأولى لمنتج التمويل الإسكاني

– مطورون وممولون: تحديد 70 % قيمة التمويل تبطئ التطوير العقاري المتخصص في تشييد المساكن

– العباسي: 95% من المتقدمين للحصول على قرض إسكاني لا يستطيعون تأمين الدفعة الأولى

على الرغم من مساحة التفاؤل التي عمت سوق التمويل العقاري بعد إقرار اللوائح التنفيذية لأنظمة التمويل العقاري؛ إلا أن بعض الجدل دار حول تحديد نسبة التمويل المستحق للمستهلك بمقدار 70% من قيمة المسكن محل عقد التمويل العقاري، والتي تقضي بأن المتمول يلتزم بدفع 30% من قيمة القرض مقدماً، وهي قيمة تفوق قدرات السواد الأعظم من المواطنين الراغبين في تملك وحدات سكنية.

 في المقابل أدرجت اللائحة التنفيذية للتمويل العقاري باباً خاصاً لـ(المنتجات التمويلية المدعومة) ويقصد بالدعم هنا، الحكومي.. وحددت اللائحة مصدرها بصندوق التنمية العقاري.. ويمكن أن يكون لهذا الدعم سبيل لتجاوز شرط نسبة 30%، التي كانت صدمة للمطورين المتخصصين في تشييد المساكن، وكذلك للمواطنين الراغبين في تملك المساكن.

وهنا يقول المهندس إياد بن عبدالرحمن البنيانمدير عام شركة مشاريع الأرجان – كبرى شركات التطوير الإسكاني – والتي تطور حالياً مشاريع سكنية في 5 مدن تستهدف تشييد 10 الآف وحدة سكنية.. اعتقد أن تحديد الدفعة المقدمة بـ 30% لن يكون في صالح المستهلك، وبالتأكيد لن يكون في صالح المطور العقاري الذي يعتمد في الغالب على التمويل الإسكاني لبيع المساكن، ويضيف: “إنها خطوة قد تقود إلى تراجع المطورين عن تشييد المساكن، وخروج الصغار منهم.. وهو أمر يمكن أن يحدث على المدى البعيد في حال بقاء نسبة الدفعة المقدمة كما هي”.

من جهته انتقد رياض الثقفي الرئيس التنفيذي لشركة إيوان العالمية للإسكان تحديد نسب التمويل في اللائحة الجديدة، وقال: أن معظم شركات التطوير الإسكاني الكبرى تستهدف الطبقة المتوسطة؛ وهي بالتأكيد طبقة تعتمد على التمويل الإسكاني للحصول على مساكنها.. وللأسف فإن هذه النسب الجديدة ستكون محبطة لهم، ومفاجئة للمطورين.. لأن التطوير الإسكاني الحقيقي هو التطوير الذي يستهدف الشريحة الكبرى من المواطنين وهم ذوي الدخل المتوسط، وهذا في الحقيقة ما لمسناه في نوعية المستهلكين لمنتجاتنا السكنية التي أتمت الشركة بيعها في مشروع الفريدة في جدة.

وخصصت اللائحة الجديدة، الباب الرابع، لـ(منتج التمويل العقاري الإسكاني المدعوم) ونصت على أنه عند دعم منتج تدويل عقاري إسكاني من خلال الممولين العقاريين يلتزم الداعم بإعداد وصف لكل منتج، وذلك بغرض التأكد من عدم مخالفة سياسات الائتمان وإدارة المخاطر وسلامة التعاملات، ويتضمن الوصف ما يأتي:معايير الاستحقاق، مقدار الدعم، سبل التمويل، أي معلومات أخرى تحددها المؤسسة بحسب نوع المنتج.

إلى ذلك أعتبر متخصص في التمويل الإسكاني للمستهلكين؛ أن تحديد نسبة الدفعة الأولى في التمويل الإسكاني بـ 30% خطوة – قد- تقود إلى ركود نسبي في نشاط التمويل الإسكاني وتملك المساكن، وفي المقابل سوف تزيد الطلب على الوحدات السكنية (الاستهلاكية) المعدة للتأجير.

وكشف فراس العباسي المدير الإقليمي لشركة دار التمليك في المنطقة الوسطى والشرقية، وهي الشركة المتخصصة في التمويل الإسكاني؛ أن مايزيد عن 95% من طالبي التمويل هم من الذين انهوا قروضهم السابقة، وبالتالي فأن جميع هؤلاء لا يملكون مدخرات تفي بقيمة الدفعة الأولى المقدمة؛ ويرى العباسي أن المواطن أمام تحديد آخر.. حيث ارتفاع قيمة الوحدات السكنية خاصة الفلل؛ دفع ببعض المنشئات التمويلية والبنوك إلى استقطاع نسبة تزيد عن 65% من الدخل الشهري للمواطن، الذي تقدم للحصول على منتج تمويلي، حتى يفي القرض بقيمة الوحدة السكنية خلال فترة السداد المتاحة، وحالياً فإن قيمة الاستقطاع المتوقع أن تحددها اللائحة الجديدة لا تزيد عن 50% من إجمالي المرتب الشهري.

ويرى العباسي أن خطوة مؤسسة النقد بتحديد نسبة التمويل بـ 70% يمكن أن تكون مقبولة على اعتبار أن هذه هي البداية الحقيقة لسوق التمويل العقاري، إضافة إلى غياب الإحصائيات التي تأطر عمل سوق العقاري، فضلاً عن بعض التجاوزات التي لجأت إليها بعض الجهات في طرح منتجات تمويلية.. كل هذا برأي يبرر أن تكون البداية محددة وفقاً لما أعلن (30% دفعة أولى، و70% قيمة التمويل) من إجمالي قيمة الوحدة السكنية، مشدداً على أهمية مراقبة هذا التنظيم.. حتى لا يستغل بقروض استهلاكية، أو من خلال التلاعب بقيمة التثمين للوحدة السكنية.

وأكد المدير الإقليمي لشركة دار التمليك التي حققت ريادة كبيرة في تمويل الافراد في مناطق المملكة، ونجحت في خلق حلول تمويلية لأكثر من 4000 أسرة بنهاية عام 2012م، على أن الجميع ينشد التطوير في السوق العقاري.. وأهم خطوات ذلك رفده بسوق تمويلي قوي يحقق الغاية من خلال تمويل المطورين، وتمويل المستهلكين.. مطالباً بعدم استعجال نتائج هذه التنظيمات واللوائح الجديدة.

يشار إلى أن لائحة نظام مراقبة شركات التمويل، قسم رأس مال شركات التمويل الجديدة إلى:  200 مليون ريال لشركة التمويل التي تمارس نشاط التمويل العقاري. و100مليون ريال التي تمارس نشاطاً أو أكثر من الأنشطة التمويلية خلاف التمويل العقاري. و10 ملايين ريال لشركة التمويل التي تمارس نشاط التمويل متناهي الصغر دون غيره من الأنشطة التمويلية.

لا يوجد إعلانات الان
X